الجمعة , نوفمبر 24 2017
أخر الأخبار
الرئيسية / الأخبار المحلية / اليمن| خطير جداً..  مخزنات ومشيشات.. من ركن المنزل إلى كرسي الشارع!! (تقرير)

اليمن| خطير جداً..  مخزنات ومشيشات.. من ركن المنزل إلى كرسي الشارع!! (تقرير)

مخزنات ومشيشات.. من ركن المنزل إلى كرسي الشارع!!

الشرعية نت /تحقيق :احلام المقالح – 

عادة ما تبدأ المولعة النسائية بدعوة لحضور جلسة مقيل في بيت، ثم تتطور الأوضاع وتصل إلى دعوة لحضور اجتماع في حديقة عامة أو أي مكان عام…هذا ما نراه حالياً من مولعيات اليمن ..كنتُ دائماً أعشق جلسات النساء خاصة نساء صنعاء ـ وإن لم أكن «مخزنة» لما أجد في جلساتهن من روح للألفة والبهجة والأجواء الممتعة والطريفة في أكثر الأحيان، إلا أنني بدأت مؤخراً أتضايق حينما لمست تفاقم المسألة حد بعيد، إذ أنني صرتُ أراهنّ قد خرجن من أركان المنزل إلى كراسي الحدائق والمنتزهات العامة، لتُصبح الأماكن العامة مجالس قات وشيشة بدلاً من كونها منتزهات عامة للجميع.
هذا الشيء جعلني أفتح موضوع مولعة النساء وأناقش هذه الظاهرة من عدة جوانب، باحثة عن ثغرة ضوء لعلها ترشدهنّ لمكامن الخطأ،ومن ثم الخروج بفكرة أن لكل شيء حد وما زاد عن حده انقلب ضده..
على عينك يا تاجر

«أبو سارة- موظف- مولعي» يتحدث قائلاً: «أنا لا أرفض أن «تُخزّن» المرأة بحدود، بحيث لا تصل بها الأمور إلى الإدمان، كما أنني لستُ مقتنعاً بالمرأة التي رائحتها دخان أو شيشة.. فهذا سلوك خاطئ، والأسوأ من الإدمان هو ما يحدث هذه الأيام في كونهنّ يجتمعنّ – يومــياً ـ أســراباً في المنتزهات العامة، ويقضين نصف النهار ونصف الليل بالتهام القات ونفخ الشيشة، وعلى عينك يا تاجر..!».
رِجْلْ فوق رِجْلْ!!

«أم ليلى- ربة بيت» سألتها فيما إذا طلبت ابنتها منها الخروج مع صديقاتها للمقيل بالحديقة فهل ستوافق فردت دون تحفظ قائلة:»أنا لدي 3 بنات، إحداهن «مولعية» قات فقــط و إذا طـــلبـــت منــــي الــــخروج مع صديقاتها خارجاً من أجل المقيل سأرفض حتماً، فالبنت المحترمة والمُتربية لا تسمح لنفسها أن تكون معلماً سياحياً يحضر الجميع لمشاهدتها وهي «مخزنة رجْلْ فوق رجِلْ» وتنفخ الشيشة والكل يتفرّج عليها باستهزاء واستحقار.. فما الداعي لهذه «الحركات النص كُم» ؟!…هل أنعدمت الأماكن الخاصة بالتخزين ولم تبقى إلا الحدائق العامة؟!…أم يمكن أن طعم القات والشيشة يحلى مع نظرات العالم نحو ذلك المعلم السياحي؟!
إن أفضل مكان للبنت و المرأة بشكل عام هو البيت، فإذا حَبَّتْ (تُقيِّل) فالبيت أفضل ولا داعي للبهذلة والشرشحة , فتجدي معظم الشباب يتواجدون بالحدائق من أجل رؤية هذا المنظر فقط..وأضافت : «أذكر أنني خرجت مع زوجي لإحدى الحدائق بعد إصرار مني على ذلك، ولفت نظره ذلك المشهد الجاذب للأنظار فأنزعج خاصة عندما سمع ضحكات الشباب على المُقيلات، وتقلّبت ألوان الطيف بوجهه وغادرنا الحديقة إلى غير رجعة، ومعه حق في نظرته لهن فالحسنة تخص والسيئة تعم».
جرأة ووقاحة

«فارس فضل – شاب موظف» يعرض خلال الأسطر التالية رأيه بوضوح قائلاً: «معظم الفتيات اللاتي نجدهن في الحدائق والأماكن العامة «مُبحشمات» ونازلات نفخ وشفط بالشيشة هنّ بنات جريئات لدرجة الوقاحة بحيث يلتزمنّ بدوام في الحديقة يومياً من العصر إلى ساعات متأخرة من الليل، وأحياناً يذهبنّ الحديقة بعد المغرب ومن دون محرم! فبأي شرع وبأي عادات وتقاليد يسمح أهالي هؤلاء البنات لهنّ الخروج بحرية وقت ما «يَصنِّفين» ويتأخرنّ على كيفهن؟!
أكيد أنهنّ بدون أهل!!.. إحنا بصراحة في عائلتنا بالكاد نسمح لنسائنا التخزين، وهو محصور فقط على المتزوجات في حدود البيت أو مع الأهل فقط، ومستحيل نسمح لهنّ بالخروج للتقييل خارجاً…أصلاً المرأة إذا خرجت «تُخزّن» وتنفخ شيشة خارجاً فما الفرق بينها وبين الرجل؟؟!
أفضل لها ترتدي ثوب وجمبية «عسيب» بدلاً عن البالطو المحتشم والبرقع الذي لا داعي له في مثل هكذا موقف مُخزي خاصة عندما يظهر خدها المنتفخ «البحشامة» من تحت البرقع أو تفتح البرقع من أجل تنعم بتخزينة مُريحة، وهذا ما نشاهده يومياً في الحدائق والأماكن العامة…وهذا ما نسميه غالباً «جرأة وقاحة».
تجرُّد من الأنوثة

فيما تقول عفاف -ربة بيت غير مولعية-: «إذا نظرنا للموضوع من أساسه وجدنا أن عادة مضغ القات عند النساء والفتيات عادة سيئة جداً ومظــهر غير لائق وغير حضاري ومذموم جداً.. داخــلياً ..ينظر الناس للمرأة التي تمضــغ القـــات على أنها امرأة لاهية مستهترة بأخــلاقها وأنوثتها، وجريئة ولا حدود لجرأتها.. بينما هي في أعين الخارج مثل حي لصورة المرأة اليمنية المُتخلفة مع أنها في الواقع لا تُمثل سوى نفسها ومثيلاتها لن أعدد الأضرار الصحية والاجتماعية والاقتصادية التي تنجم عن تناول القات، يكفي ما قد قيل وتكرر قوله على لسان الأطباء والمختصين.. ما يمكنني قوله هنا أن ظاهرة مضغ القات للنساء تختلف النظرة حولها من منطقة لأخرى، ففي المناطق الشمالية جلسات القات النسائية المنزلية عادة ليست منكرة لدى الكثيرين بينما في المناطق الجنوبية والشرقية فلا وجود لمثل هذه الجلسات إلا من وقت قريب…وبالإجمال المرأة التي تمضغ القات تُشوّه من فطرتها وتقلل من قيمتها كأنثى يمنية محافظة وتكسب نفسها خشونة لا تليق بها!
أما عن الموضوع الفرعي الآخر من هذه القضية وهو تواجد الفتيات وهنّ مكيفات بالقات والشيشة في الحدائق فهذا يُعطي انطباعاً أسوأ عن الفتاة اليمنية ولا يراها إلا وكأنها من جنس الثدييات آكلات العشب!.. والمفروض أن المرأة هي منبع الذوق والأنوثة والنظافة والأناقة واللياقة، فهل هذا المنظر النشاز يليق بأنثى مسلمة في بلد محافظ؟! كما أن المرأة ـ بحد ذاتها ـ زهرة ناعمة وجذابة إن تواجدت في حديقة ما أضفت إليها جمالاً وبهاء ورونقاً إضافياً لا نتانة وقلة ذوق وقلة حياء وتجرد من الأنوثة!».
تغيير جو!!

على الجانب الآخر كنت محظوظة وأنا أواجه إحدى المولعيات (العَكِرات) القابعات في إحدى زوايا حديقة عامة، وبعد إصرار مني على مناقشتها بهذا الموضوع تحدثت معي رافضة إعطائي اسمها أو كنيتها قائلة:»لماذا ينظر المجتمع من فتحة ضيقة للمولعيات مع أن هناك مجتمعات أخرى مُحافظة مثلــنا كــدول الخليــج مثلاً والتي تتواجد نساؤها في الأماكن العامة، وأغلبهن يشربنّ شيشة… «حلّقت علينا إحنا بنات اليمن!!».. إذا كان على قصة خروجنا للحديقة فعادي نعتبره تغيير جو ،لأننا عادةً ما نَمَلُّ جلسات البيت ويكفي إحساسنا بحلاوة الكيف والراحة والهــدوء النفـسي بالهواء الطلق… وأيضاً لا ننســى روح الألــفة التي تعطيها أجــواء الاجتـماعــات على شـــرف القات والشيشة, إحنا الشابــات العــازبات نعتبر الخروج للتفرطة في الحـدائق العامة نوعاً من تغيير نمط الحياة وشغـر لأوقات الفراغ، فنحن لسنا متزوجات وملتـــزمـــات بـبيت وزوج وأولاد، فلــماذا كل هـــذه التعقيدات للحياة التي لازم أن نعيـشها ببساطة و»فُكونا» من الأســئلة المعقدة ،ومع الأيام سيتعوّد الجميع على ذلك..!!».
هروب من ضغوط العمل والبيت

حول الأسباب النفــسية لتفشي ظاهرة تخزين النساء والفتـــيات في الحدائق والمتنزهات، وما تتركه مـــن آثـــار اجتماعية تقول أ/سهام الشـــرجبي- أخـــصائية اجتماعية وخريجة علم نفــس: «عادةً ما ترتاد المولعيات الشابات الحدائق بذريعة الترويح عن النفـس، واللاتي يكون أغلبهن إذا لم يكنّ جميعهنّ «موظفات» بمعنى آخر دخلهن متوفر، ويتعرضن لضغوط نفسية خلال ساعــات العمل أو ممن حولهــن، فـيلجأن إلى المولعة، وأحياناً أخرى تكون من بـــــــاب التـــسلــية وقضاء الوقت الذي قد يمتد أحياناً إلى ساعات متأخرة من الليل، وهنّ بأنفسهنّ يعتبرن ذلك تحضراً وتطوراً كبقية المجتمعات المتقدمة، ولكـــن للأســـف فالمجتمع اليمني المُحافظ ينظر إليهن بنظرة تشوبها السخرية والاحتقار، ويرفض خروجهن عن المألوف «المنزل» إلى «الشارع» والــذي عــادةً ما تجلس فيه نوعـــية خـاصة من الفــتيــات يطــلـقون عليـهنّ «بنات الشوارع».
ورغـــم أن المجــتـمع أيضاً يرفـــض هـــذه التصرفات الدخيلة رفضاً قاطعاً، إلا أنه قد يُهوّن الأمر إذا تواجدت المرأة مع زوجها أو محرمها في نفس المكان, ولكننا نرجع ونقول أن الأمر أولاً وأخــيراً لا يتـعلّق بوجود المحرم معهن أو عدمه بقدر ما هـــو متعلـق بالصورة السيئة المُبهمة والمُظلمة عن «بنات اليمن» التي يعكسها من تفاقم هذه الظاهرة.
أخيراً ينبغي علينا كمجتمع مسلم ومحافظ أن نُوّعي بناتنا أولاً بأضرار المولعة صحياً باعـــتــبارها تهـــدر الوقــت الذي يفـــتــرض أنه كالذهب، وثانياً إذا فرضت عادات المجتمع ظاهرة ما كالتخزين مثلاً فيجب أن لا نحوّلها إلى إدمان..فالتخزين يبدأ كعادة اعتادت النساء عليها، ثم يصبح إدماناً، تترك فيه المرأة منزلها إذا انعدم قاتها أو شيشتها..»

*التقرير تم نشره في 20 اغسطس 2010 ونظرًا لاهمية التقرير وعودة الموضوع للواجهة الموقع يعيد نشره