الخميس , نوفمبر 23 2017
أخر الأخبار
الرئيسية / الأخبار المحلية / ماذا سيكون رد هادي للشهيد راجح لبوزه!؟ عما يحدث اليوم في الجنوب ..

ماذا سيكون رد هادي للشهيد راجح لبوزه!؟ عما يحدث اليوم في الجنوب ..

ماذا سيكون رد هادي للشهيد راجح لبوزه!؟ عما يحدث اليوم في الجنوب ..

  • الشيخ عبدالله الضبيبي 

بدأت المقامة جاهدة تقود حرب التحرير ضد الاستعمار البريطاني, بل امتداد للثورة السبتمبرية و بأن ثورة 26سبتمبر هي ثورة اليمن بأسره, شملا , وجنوبا, وأن أهداف الثورة السبتمبرية تحمل كل احلام الثوار, في الشمال والجنوب, وانطلقت نداءات الثورة في صنعاء لأبناء الجنوب , ليهبوا في الدفاع عن ثورة 26سبتمبر .فاستجابت كثير من القبائل الجنوبية لهذا النداء, وكان من منهم المؤسس الأول للمقاومة, ونواة الثورة ضد الإنجليز الشيخ / “غالب بن راجح لبوزة” من أبناء ردفان, مدافعاً في الشمال عن ثورة 26سبتمبر , إلا أنه وجد نفسه بعد عودته من الرحلة العسكرية مطالباً من قبل الإنجليز بتسليم سلاحه وسلاح قبائله مع دفع غرامه. الرسالة التي وجهها الضابط السياسي البريطاني في الحبيلين (ميلن) باسمه وباسم نائب المشيخة في ردفان محمود حسن علي لخرم إلى راجح بن غالب لبوزة ورفاقه جاء فيها: 
إلى حضرة الشيخ راجح غالب لبوزة ورفاقه العائدين من الجمهورية العربية اليمنية 
السلام عليكم وبعد: 
 لقد تلقينا نبأ وصولكم من الجمهورية العربية اليمنية إلى وطنكم الجنوب العربي بين أهلكم في ردفان، وأنتم تحملون الأسلحة والقنابل، وعليه فإنّه يتوجب عليكم الحضور إلى عاصمة ردفان (الحبيلين) ومقابلة الضابط البريطاني، المسؤول السياسي البريطاني، والنائب محمود حسن علي للتفاهم معكم وبحوزتكم الأسلحة والقنابل مع خمسمائة شلن (درهم) ضمانة بعدم عودتكم إلى اليمن، وأنّ حكومتكم حكومة اتحاد الجنوب العربي سوف تضمن بقاءكم، ما لم فإنّكم سوف تنالون العقاب الشديد من حكومة بريطانيا وحكومتكم حكومة اتحاد الجنوب العربي. 
والسلام عليكم 
المستر ميلن 
الضابط السياسي البريطاني المرابط في الحبيلين 
النائب محمد حسن علي 
نائب مشيخة القطيبي 
16 / 9 / 1963م 
رد الثوار 
 بعد استلام لبوزة للإنذار البريطاني دعا رفاقه والمواطنين إلى اجتماع في قرية تتوسط قرى ردفان، وأطلعهم على محتوى الإنذار، وطلب منهم رأيهم في الرد على بريطانيا، فكان رد الجميع بعدم الاستسلام. وتم كتابة الرد على بريطانيا. وجاء الرد وفيه: 
إلى حضرة الضابط السياسي البريطاني المرابط في الحبيلين والنائب محمود حسن علي نائب مشيخة القطيبي: 
لقد استلمنا رسالتكم الموجهة إلينا بخصوص عودتنا من الجمهورية العربية اليمنية التي تضمنت تسليم أسلحتنا وكل ما بحوزتنا من قنابل وغرامة خمسمائة شلن وضمانة بعدم عودتنا إلى اليمن وتسليم ذلك إلى حكومتنا حكومة الاتحاد. 
نحن نعتبر حكومتنا هي الجمهورية العربية اليمنية وليس حكومة الاتحاد، ونحن غير مستعدين لكل ما في رسالتكم، ونعتبر حدودنا من الجبهة وما فوق، وأي تحرك لكم من تجاوز حدودنا فنحن مستعدون لمواجهتكم بكل إمكاناتنا ولا تلوموا إلا أنفسكم. 
والسلام ختام 
الشيخ راجح بن غالب لبوزة 
عن مجموعة العائدين إلى ردفان 
من الجمهورية العربية اليمنية 
28 / 9 / 1963م 
طلقة عيلمان 
وقبل أن يُغلق المظروف الذي وُضع فيه الرد أخرج لبوزة طلقة رصاص (عيلمان) من حزامه، ووضعها داخل المظروف، فكان ذلك تحدياً فسره كل طرف حسب فهمه وأهدافه. فقامت قيامة الإنجليز؛ بعد قراءة الرد تحمسوا وقالوا من هؤلاء الذين يتحدوننا؟ وطبعاً هم عندهم إمكانيات، عندهم مدفعية، عندهم طائرات عندهم.. أما المناضلون لم يكونوا يملكون سوى سلاحهم الشخصي وثلاث قنابل، بداية المعركة 
بعد أن تحرك الجيش الإنجليزي، بدأت المعركة بإطلاق النار من قبل الثوار مقدمة القوات الإنجليزية وتصدت لها بقوة ولم يسمح لها بالانتشار أو بالتقدم وبدات الاشتباكات بين الثوار وبين القوات الإنجليزية قامت بإطلاق النار على مؤخرة الجيش البريطاني، فلجأت إلى القصف المدفعي المكثف، وكان التركيز على أكمة «الضاجع»، وكان الشهيد/لبوزه، يقود الاشتباكات منها وفي الساعة الحادية عشرة ظهراً أصيب موقع لبوزة بخمس طلقات مدفعية ثقيلة فأصابته منها شظية في الجانب الأيمن تحت الإبط اخترقت جسده حتى الجانب الأيسر على موقع القلب في حين كان قابضاً على سلاحه يطلق النار على مؤخرة القوة.. نبأ الاستشهاد 
 حينها دعا الداعي أن لبوزة قد استشهد، مما جعلهم يشعرون بالهزيمة.. الهزيمة طبعاً لأنه القائد، وعندما يقتل القائد يعد الجيش مهزوماً لا محالة.. استشهد لبوزه رحمه الله. 
 وفي اليوم الثاني لاستشهاد لبوزة تم دفن جثمانه في قرية الذنب بمنطقة «عقيبة» بحضور حشد جماهيري كبير، جمعيهم وقفوا على قبر الشهيد هناك ليتعاهدوا على أنفسهم وبصوت واحد بمواصلة الكفاح الذي بدأه الثوار بقيادة الشهيد راجح غالب لبوزة. 
 بعد هذا صدرت الجبهة الوطنية بياناً عن انطلاق الثورة من ردفان، واعتبرت أن الشهيد لبوزة هو أول شهيد في ثورة 14 أكتوبر. 

وهكذا كانت انطلاق الثورة برجال لا يخافون الموت ولا يقبلون العار على أنفسهم ولا على وطنهم ان تستعمر واستمرت الثورة حتى خروج آخر جندي بريطاني
واليوم ونحن نحتفل بالذكرى الرابعه والخمسون لثورة 14 أكتوبر وذكرى الاستقلال الوطني 30 نوفمبر الغالية على قلب كل يمني بل وكل عربي لا يمكن أن ننسى راجح لبوزة وكل الأبطال الذين فجروا الثورة، فتحية لـ (راجح لبوزة) الغائب جسداً الحاضر روحاً, أسد ردفان الذي يزأر داخلنا اليوم.. توقاً للحرية وعشقاً لهذه الأرض. 
ثائر لا يشقّ له غبار 
 راجح غالب لبوزة نشأ يتيماً في منطقة «دبسان» يحمل على عاتقه همّ أسرة بكاملها خلفها أبوه ومضى.. لم يكن يملك سوى حفنة من تراب جرداء، عاش طفولته صراعاً مع الطبيعة القاسية ومضاربة مع لقمة العيش، فحمل على عاتقه ما كان كفيلاً بإجهاض حلمه مبكراً، لولا قوة العزيمة والإرادة اللتان امتلكهما، فسقى بهما بذرات توقه إلى الحرية، والرغبة في تحرير أرضه من المستعمر الغاصب.. لم يك متعلماً وإنما كان أمياً يتدثر بالحكمة، ولم يك مدنياً ولكنه كان قروياً يتسربل بالشجاعة، لا يعترف بلغة الخضوع، ولا يتحدث بمفردات المهانة، بل كان متمرداً حتى على نفسه وثائراً لا يشق له غبار، شامخاً كجبال ردفان، حمل بندقيته فانطلق إلى جوار إخوانه يطارد الإمامة ويدافع عن الجمهورية، وشامخاً كجبال ردفان، عاد إلى بلدته ليخاطب الاستعمار بلغة البندقية، فكان أول من قدم روحه قرباناً لثورة أشعل عود ثقابها من ردفان، فعمت نيرانها جميع أجزاء الوطن

  

واليوم لو عاد الشهيد /راجح لبوزه للحياة وعلم أن هناك شخص اسمة/عبدربه منصور هادي قام ووقع على رسالة طلب فيها أن تستعمر الجمهورية اليمنية وابح دم اليمنيين للمستعمر الجديد ليدمر وطنه 

ماذا سيكون رد /هادي للشهيد /راجح لبوزه!!!